يوسف بن تغري بردي الأتابكي

40

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

قرآتمر فأرمى رأسه ثم نزلوا عليه بالسيوف حتى هبروه تهبيرا وأخذوا رأسه وجعلوها في مشعل النار إلى أن انقطع الدم فلما رآه بعضهم أنكره وقال أخفيتموه وهذه رأس غيره فرفعوه من المشعل ومسحوه ليعرفوه أنه رأس يلبغا بسلعة كانت خلف أذنه فعند ذلك تحقق كل أحد بقتله وأخذوا جثته فغيبوها بين العروستين فجاء الأمير طشتمر الدوادار فأخذ الرأس منهم في الليل واستقصى على الجثة حتى أخذها وحط الرأس على الجثة وغسلها وكفنها وصلى عليه في الليل ودفنه بتربته التي أنشأها بالصحراء بالقرب من تربة خوند طغاي أم آنوك زوجة الناصر محمد بن قلاوون وفيه يقول بعض الشعراء مخلع البسيط : بدا شقا يلبغا وعدت * عداه في سفنه إليه والكبش لم يفده وأضحت * تنوح غربانه عليه قلت لا جرم أن الله سبحانه وتعالى عامل يلبغا هذا من جنس فعله بأستاذه الملك الناصر حسن فسلط عليه مماليكه فقتلوه كما قتل هو أستاذه الناصر حسنا فالقصاص قريب والجزاء من جنس العمل ولما أصبح نهار الأحد عاشر شهر ربيع الآخر وهو صبيحة ليلة قتل فيها يلبغا العمري الخاصكي المقدم ذكره طلع جميع الأمراء إلى القلعة واستقر الأمير طغيتمر النظامي هو المتحدث في حل المملكة وعقدها معه آقبغا جلب الأحمدي وأسندمر